|
بسم الله الرحمن الرحيم
مَنْ يُطفئُ نارَها فيطفئُ اللهُ نارَنا؟
الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول اللهِ، وعلى آله وصحبه ومن والاهُ.
وبَعدُ؛
فقدْ حضرَ إلى دارِ الإفتاءِ جماعةٌ كبيرةٌ من أهلِ تاجوراء، يُصَدِّقُ بعضُهم بعضًا في الخبرِ الذي يروُونه بكلّ حُرْقة، والألمُ يعتصرُ قلُوبَهم، ظاهرةٌ غريبةٌ يتكلّمونَ عنها؛ بُيوتُهم وأموالُهم، يشاهدونها تحترقُ أمامَهم؛ النارُ تشتعلُ في البيوتِ، مِن غيرِ سببٍ، نارٌ غريبةُ اللّونِ، غريبةُ الرّائحةِ، إذا أطفئُوها في مكانٍ، انتقلَت تشتعلُ في مكانٍ آخرَ، وفي بيتٍ مُجاورٍ، هم في فزعٍ وخوفٍ وذعرٍ، نساؤُهم وأطفالُهم في الشارع، والنارُ تلاحقُ بيوتهم، يتكلمونَ في دهشةٍ تقطَعُ أنفاسَهم، وتقفُ الكلمات في حُلوقِهم، لا يَكادون يُصدّقون ما يَرونَ، ثمّ المأساةُ أنهمْ عاجزون... ماذا يصنعونَ؟
يَطلبونَ مِن دار الإفتاءِ الجَواب! هل لِما يحدثُ مِن تفسيرٍ؟
لا شك أنّ هذا أمرٌ جَلَل، مفزعٌ مُخيفٌ، أهلُ الإيمانِ يَخافونَ في مِثلِ هذا الأمرِ غَضَبَ الديَّان......
 |